الشيخ محمد إسحاق الفياض

304

منهاج الصالحين

( مسألة 879 ) : إذا أخرج المال من حرز شخص وادّعى أن صاحبه أعطاه إيّاه ، سقط عنه الحدّ ، إلاّ إذا أقام صاحب المال البيّنة على أنه سرقه - فعندئذ - يقطع . ( مسألة 880 ) : يعتبر في المقرّ ، البلوغ ، والعقل ، فلا اعتبار بإقرار الصبي والمجنون ، وهل تعتبر فيه الحرية ، فلو أقر العبد بالسرقة لم يقطع ؟ والجواب : المشهور وإن كان ذلك ، ولكنه لا يخلو عن اشكال بل لا يبعد القطع ، كما أنه يقطع إذا شهد عليه شاهدان ، ولا اشكال في ثبوت الغرم بإقراره . حدّ القطع ( مسألة 881 ) : تقطع الأصابع الأربع من اليد اليمنى وتترك له الراحة والإبهام ، ولو سرق ثانية قطعت رجله اليسرى وترك له العقب ، وإن سرق ثالثة حبس دائماً وانفق عليه من بيت المال ، وإن سرق في السجن قتل ، ولا فرق في ذلك بين المسلم والكافر والذكر والأنثى والحرّ والعبد . ( مسألة 882 ) : لو تكررت السرقة ولم يظفر به ثم ظفر به ، فعليه حدّ واحد ، وهو قطع اليد اليمنى فقط ، وأما لو أخذ وشهدت البيّنة بالسرقة الأولى ، ثم امسك لتقطع يده فقطعت ، ثم قامت البيّنة عليه بالسرقة الثانية قطعت رجله اليسرى أيضاً ، وأما إذا قامت البيّنة عليه بالسرقة الأولى والثانية في مجلس واحد ، فلا يقطع إلاّ أصابع يده اليمنى ولا تقطع رجله ، على أساس أنه إذا لم يجر الحدّ على السرقة الأولى ، فلا أثر للسرقة الثانية والثالثة وهكذا ،